الأربعاء، 22 أكتوبر، 2008

زمــــان..وأنا صغير

لا أدري ما الذي جعلني أذهب بعقلي بعيدا عن المذاكره ، وعن جو الإمتحانات الكئيب الممل لأجدني أبتسم لذكريات قديمه..يبدو أن ذلك كان مجرد هروب من المذاكره..بل هروب حتى من زمانها ومكانها إلى زمان ومكان أنقى كثيرا وأصفى..

تقلبت في رأسي الكثير من الذكريات..الحكايات..أحلام الطفولة الحلوة رغم سذاجتها..فأمسكت قلمي ودونتها..فمن هم مثلي – طلاب الطب في فترة الإمتحانات – لا يضمنون ذاكرتهم وعقولهم لأسبوع آخر!!!









لما كانت ابنة عمتي في فترة الخطوبه..لم تكن تحلو لي زيارتهم إلا في وجود خطيبها..بل لم يكن يحلو لي الجلوس إلا بينهما..حينها كنت أتعجب من قولهما لي بصورة مستفزه :" أهلا..يا مرحب..منور..إنت مشرفنا النهارده..ده إيه النور ده..يا أهلين..يا مرحبتين..آنستنا..يا عم والله نورتنا".. (كان ناقص يحلفولي على مصحف)..وبالطبع بعد كل تلك الحفاوه لم أكن أغادر ذلك الموقع المتميز بين ابنة عمتي وخطيبها إلا بعد أن يغادر هو في حالة يرثى لها من الضيق والغيظ..يبدو أنه كان لديه الكثير ليقوله لها ولم يستطع قوله من خلالي!!!











في سن العاشره..أعجبت بفتاة..وكمثل الأطفال في هذه السن..وددت أن أعيش دور الكبار..أن أحب..أتزوج..لم أجد حينها مانعا أن أتزوج طالما أني أحب..هكذا ببساطة الأطفال وسذاجتهم..ولما دققت في اسم الفتاة التي أحبها وجدت أنه يحوي ثلاثة حروف من حروف اسمي وبنفس الترتيب.."نعم..إنه القدر..جمعنا وجعل ذلك التشابه في أسمائنا..نعم لابد أن تكون هذه الفتاة لي..لا بد أنها شريكة العمر"....هكذا حدثت نفسي حينها..لكني لما دققت في وجه الفتاة وجدتها تشبهني كثيرا..فأقلعت عن فكرة الارتباط بها تماما..فأنا لا أحتمل اثنين مني في نفس البيت!!!













كنت كلما صعدت سلم بيتنا تعثرت ، وأصابني السلم في "قصبة رجلي"..تذكرت ذلك الآن لما نظرت إلى "قصبة رجلي" ورأيت بها مجموعة من "المطبات" هي ذكرى غاليه من سلم بيتنا القديم..والذي أعتقد أن أبي قد تركه لسوء العلاقات بيني وبين سلمه ولاستحالة الاتفاق بيننا!!!











دائما كنت من أنصار الرفق بالحيوان والنبات وحتى الجماد..بل إنني وصلت إلى أبعد من ذلك بأن ساويت هؤلاء بالإنسان..أو بتعبير أدق ساويت الإنسان بهم..فلم أكن أتردد كلما زارنا أحد أن أبادر بسؤال أبي عن الضيف قائلا بكل براءه : " بابا ، إيه ده؟!!!!".











لطالما أيقنت أن السكر ليس إلا مادة مبردة للشاي ، فكنت كلما وجدت الشاي ساخنا أضع له ملاعق السكر تباعا حتى يبرد..وبالفعل كان يبرد..فقد كنت أقضي ما يقرب من ربع الساعه أقلب السكر الذي وضعته..(طب مهو لازم يبرد)











دائما كنت أرفض أن يعاملني الناس كطفل..لم أقتنع يوما بأنني طفل..ولما كنت في الصف الثالث الإبتدائي(راجل يعني) ذهبنا لزيارة خالتي التي تقطن بمحافطة أخرى..وبالباب قابلتني ابنتها التي تكبرني بخمسة أعوام..وانهالت علي بالقبلات والأحضان..تخيلوا حالتي حينها..فكيف تقبل ابنة خالتي رجلا(ده اللي هو أنا)..فذهبت وشكوتها لأخيها وأنا في قمة الغيظ والغضب..بالطبع لا تحتاجون أن أخبركم أني كنت أضحوكتهم طوال اليوم!!!











كان أخي الأصغر – وما زال – واسع الخيال ، مبتكرا ، ومخترعا أيضا..ولما كنا بالمرحلة الإبتدائيه عكفت معه ليال طوال على فكرة جهنميه لتصنيع سياره تسير بلا وقود..بلا زيت..بلا ماء..بلا طاقه..ودون أن تضطر حتى لدفعها..تسير هكذا وحسب..طالما أنك تريدها أن تسير..تخيلوا أننا صدقنا الفكره..عشقناها..بل وحلمنا كثيرا بتحقيقها..لكن يبدو أن الفكرة فشلت لأسباب لا نعلمها..(يا ترى فشلت ليه؟!!!)













ذهبت ذات مره لأقضي عدة أيام عند خالتي بالريف..وبالمصادفه كان موعد ري الأرض أثناء وجودي عندهم..وبالطبع لجهلي التم بماهية الزراعة والري..ظننت أن الأرض حمام سباحه كبير..ونزلت لأسبح فيها بملابسي..حتى خرجت ملطخا بالطين "من ساسي لراسي"..الأدهى من ذلك أنه لم يكن ببيت خالتي حينها أطفال أستعير بعض ملابسهم..فاضطررت لأن أرتدي سروال زوج خالتي – السروال فقط – والذي غطاني أيضا " من ساسي لراسي"...لا أدري لماذا الآن وأنا أذكر هذا الموقف..أتخيل نفسي النصف السفلي للفنان عادل إمام حينما قررت مدرسته أن تقسمه نصفين في مدرسة المشاغبين!!!

أخيرا..أفقت من عالم الذكريات الباسم..إلى الواقع الذي لا مفر منه..آه..ليت صباي يعود يوما!!!





8 هاه..إيه رأيك؟:

يا ليت :)

رائعة ذكريات طفولتك

أعانك الله ووفقك في الامتحانات

أوحشتنا :)

ابقى عدي علينا مرة ;)
 
أهلا بالعزيز "خبيب"

بالطبع زيارتك تسرني

أنت أيضا أوحشتني

لكن هكذا هو قدرنا

معسكرات مذاكره مستمره

أعانك الله ووفقك

أراك بخير
 
موضوعك جميل يا شادى


ياليت الزمان يعود يوما


الحمدلله


ومنتظرين كل جديد
 
هههههههههههههههههههههههههه
اه و الله
ألا ليت الصبا يعود يوما
كانت أيام
هههههههههههههههههههههههههه
صورة الولد اللي لابس الشورت دي فكرتني باخويا الصغير اللي بيني و بينه اتناشر سنة
مرة لبس شورت
و صورناه بيه

آه بالحق زمان و أنا صغيره
كنت بفكر إن التلفزيون لما بينطفي
الناس اللي جواه بتستنانا لما نفتحه تاني عشان يكملوا لنا الكرتون او البرنامج او المسلسل
هتقولوا لي
و لما بتفتحي و متلاقيهوش بتقولي راحوا فين؟؟
مكنتش بفكر فيها بصراحة
هههههههههههه


مواقف لذيذة بجد يا واحد
ربنا يسعدك دايما
 
فعلاااااا
الواحد ما يضمنش دماغووووووو

هههههههههههههههههههههههههه

--------------------------------

ليت الصبا يعود
كان الواحد فعلا مش حامل هم أي شيء


أضحك الله سنك
ضحكتني

تحياتي
 
هبه

معلش إتأخرت في الرد

بس إنتي منوراني طبعا

شكرا لمرورك
 
كيلر (بلام واحده)

أهلا أهلا

منوره المدونه

بس أنا مش زيك خالص في حكاية التلفزيون دي

أنا اتولدت فاهم إن التلفزيون مبيبقاش جواه حد

طبعا يا بنتي

أنا من بلد متقدمه جدا التطور عندنا من زمان

شرفتيني :)
 
الجوهري عندنا

يا مراحب يا مراحب

واحد نسكافيه هنا للجوهري يا ابني

منورني يا باشا والله

تحياتي
 

إرسال تعليق